ابن الجوزي
252
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
الحديث الثاني والأربعون روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لما كلم الله موسى عليه السلام يوم الطور ، كلمه بغير الكلام الذي به ناداه ، فقال له : يا موسى إني كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها ، وأنا أقوى من ذلك فلما سمع رجع إلى بني إسرائيل قالوا : صف لنا كلام الرحمن . . ؟ قال : لا أستطيع قالوا : قربه لنا قال : ألم تسمعوا صوت الصواعق التي تقبل بأجلى كلام سمعتموه قط ( 192 ) . قلت : هذا حديث لا يصح يرويه علي بن عاصم عن الفضل بن عيسى قال يحيى : كذاب ليس بشئ ( 193 ) . وقال النسائي : علي بن عاصم متروك الحديث . وقال يزيد بن
--> ( 192 ) هذا حديث موضوع ، أورده الحافظ ابن الجوزي في كتابه " الموضوعات " ( 1 / 112 - 113 ) . ومن الغريب العجيب أن يحتج به الشيخ الحراني لإثبات عقيدته في " الموافقة " ( 2 / 151 ) المطبوعة بهامش " منهاج البدعة " ! ! ( 193 ) يعني علي بن عاصم لما في ترجمته في التهذيب ( 7 / 304 الفكر ) .